شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٠٢
و ما ذكرتم من الاستقراء ليس بصحيح عندنا (قوله) فى الاستدلال ثانيا على كون الوجود أعرف مما عداه (الاعم جزء الاخص ممنوع بل قد يكون) الاعم (عرضا عاما) للأخص فلا يلزم من تصور الاخص و لو بالكنه تصور الاعم فجاز أن يكون الحال في الوجود كذلك (قوله) في الاستدلال على ذلك ثالثا (الفيض عام قلنا مبني على الموجب بالذات) حتى يجب الفيض منه عند اجتماع الشرائط و ارتفاع الموانع و نحن لا نقول به بل الحوادث كلها مستندة عندنا الى الفاعل المختار فجاز أن يوجد العلم بالخاص دون العلم بالعام (و قوله) فى هذا الاستدلال (شروط العام و معانداته أقل) من شروط الخاص و معانداته (قلنا ذلك) الذي ذكرتموه انما هو (بالنسبة الى تحققهما) أي تحقق العام و الخاص (فى الهويات اذ العموم و الخصوص انما يعرض
(قوله و ما ذكرتم الخ) دفع لما يرد ان قوله كيف يسلم الخ منع لمقدمة مدللة و ذا لا يجوز بأن منعها راجع الى منع دليله (قوله قلنا مبني على الموجب) حاصله انا لا نسلم عموم الفيض فانه تعالى فاعل بالاختيار فيجوز أن يفيض تصور الخاص و لا يفيض تصور العام و ليس بموجب حتى يكون فيضه عاما و التخصيص بحسب الشرائط و رفع الموانع فافهم فانه مما خفى على اقوام (قوله انما هو بالنسبة الى تحققهما) أي كليا كما هو مقصود المستدل (قوله في الهويات) أي الافراد لم يقل في الخارج ليشمل العام و الخاص اللذين من الامور الذهنية كالكيفيات النفسانية
لانا نمنع توقف العلم بالاعرفية على العلم بالبداهة على انه وجه غير ما ذكره الشارح الا أن يريد التوقف بحسب العلم فتأمل (قوله في الاستدلال على ذلك ثالثا) قد نبهناك سابقا على أن هذا القول علة ثانية لا عرفية الاعم لا علة ثالثة لا عرفية الوجود كما زعمه الشارح فيما يستفاد من ظاهر كلامه فتأمل (قوله قلنا مبنى على الموجب) بالذات يعني أن مراد المستدل و هو اثبات أعرفية العام انما يتم في الموجب بالذات و الا فيجوز أن يختار المختار فيض العلم بالخاص و لا يختار فيض العلم بالعام فالقول بانه ليس مبنيا على الموجب لوجوب الفيض عن المختار أيضا بعد ارتفاع الموانع و تحقق جميع الشرائط التى من جملتها تعلق ارادته عدول عن محصول الكلام (قوله انما يعرض للشيء باعتبار ذلك) أي التحقق في الهويات و أما بالنسبة الى التحقق الذهنى فلا عموم و لا خصوص الا اذا كان المركب معقولا بالكنه فالحصر بالنسبة الى الاطلاق و بهذا يندفع ما يورد على قوله اذ لا علاقة بين الصورتين الذهنيتين من انه يشكل بالإضافيات و الجزء مع الكل و ذلك لان