عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٨٦ - علاقاته الاجتماعية
فكيف يتمكّن ابن الخطاب أن يكون كفئاًً لها؟! فهذا الشرط وحده كاف لإسقاط الرواية وإبطال حجّيتها.
ثمّ هناك من هو أكفأ منه ، وهو عبد الله بن جعفر الطيار ( ذو الجناحين ) ، وهو من دمها ولحمها وابن عمّها ، وهم من طينة النبوّة والإمامة.
ثمّ إذا كان الإمام عليه السلام مقتنعاً بهكذا مصاهرة ، فلماذا يشاور ابنه وأخاه وعمّه ، رغم أنّ المشورة في أمور الزواج واردة؟! ولماذا لم يعمل بمشورتهم ويضرب بها عرض الجدار على حسب زعمهم؟!
ـ وأمّا عن علاقته مع الخليفة عثمان ، فلم يتّضح شيء منها ، سوى رواية خلافه مع زوجته المفتعلة فاطمة بنت عتبة.
فالرواية مفتعلة ومرفوضة ، وذلك لأنّ الخلاف مرّة حدث في خلافة عمر ، وأخرى في خلافة عثمان ، علماً أنّ الأمر لم يحصل لأنّ الزواج لم يكن موجوداً من الأساس [١].
ومن الجدير بالذكر أنّنا لم نجد معلومات عن علاقاته مع صحابة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ، سوى رواية واحدة ، أنّه شارك في توديع أبا ذر رضي الله عنه عندما نفاه عثمان بن عفان [٢] ، وكان له كلام في ذلك الموقف [٣].
هذه الدلائل التي حصلنا عليها فيما يخصّ علاقاته الاجتماعية.
[١] ينظر المحمداوي : فاطمة بنت عتبة ( بحث غير منشور ). [٢] ـ الصدوق : من لا يحضره الفقيه ٢ / ٢٧٥ ، العاملي : وسائل الشيعة ١١ / ٣٤٦. [٣] ينظر مبحث صفاته ( الفصل الأوّل ).