عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٥٩ - وضعه المعاشي
الله بن سلمة الفهري المصري [١] ، وذكر الأردبيلي أنّ ابن وهب العامي كذّاب وضعيف جدّاً [٢] ـ ، من دون أن نعرف هل أنّه ابن وهب صاحب الرواية أم غيره؟ ـ أمّا الهندي ، فقال عنه : « ابن وهب مقدوحاً مجروحاً مهجوراً مثبوراً » [٣] ، وكان مدلّسا [٤] ، وعدّ ابن معين حديثه والريح سواء ، وأنّه ليس بذاك في ابن جريج كان يستصغر ، وقيل : إنّه سمع منه ( ٣٧٠ ) شيخاً ، وروى ( ١٥٠ ) ألف حديثاً ، وحديثه كله عند حرملة سوى حديثين [٥] ، وقال أحمد بن حنبل : وفي حديث ابن وهب عن ابن جريج شيء ، وصدقه أبو عوانة ؛ لأنّه يأتي بأشياء منكرة لا يأتي بها غيره ، وكان يتساهل في الأخذ والسماع ، وأنّه يسيء الحفظ [٦].
وقد علّق المارديني على هذه الرواية بقوله : « رواية فاسدة ... عن عبد الجبار ابن عمر ، وهو ضعيف ... وقد أجَلَّ الله قدر عقيل في نسبه ، وعلو قدره أن يكون تيّاساً يأخذ الأجرة على قضيب تيسه » [٧].
وأخيراً نتساءل لماذا كان عقيل فقيراً وقد وضعه عمر في المرتبة الأولى من العطاء كونه من بني هاشم؟!
[١] ـ مالك : الموطأ ١ / ١٠. [٢] ـ مجمع الفوائد ١١ / ٢٢١. [٣] ـ إفحام الأعداء / ١٧٦ ، وينظر ١٨١ من الكتاب نفسه. [٤] ـ ابن سعد : الطبقات ٧ / ٥١٨. [٥] ـ الذهبي : ميزان الاعتدال ٢ / ٥٢١. [٦] ـ ابن حجر : تهذيب التهذيب ٦ / ٦٥ ، ٦٦. [٧] ـ ابن التركماني : الجوهر النقي ٨ / ١٩٣.