عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٦٤ - غزوة مؤتة
كوفي ثقة وكان حسن الحديث ، وكان أروى الناس عنه إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي سمع منه تسعة آلاف حديث » [١] ، فإذا كان راو واحد سمع منه هذا الكم من الأحاديث ، إذن كم يحفظ منها؟! وهذا الأمر مبالغ فيه ، وربما هذا التخليط والتخبيط في أحاديثه من كثرة ما يرويه.
أورده العقيلي في الضعفاء مشيراً أنّ يحيى بن سعيد لا يحدّث عن شريك ، وضعّف حديثه جدّاً ، وقال عنه ابن حنبل : « كان عاقلاً صدوقاً محدّثاً عندي » ، وسئل هل يحتجّ بحديثه؟ فرفض إعطاء رأيه ، وهو القائل : « قبض النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فاستخلف المسلمون أبا بكر فلو علموا أنّ فيهم أحداً أفضل منه كانوا قد غشّونا ، ثمّ استخلف أبو بكر عمر فقام بما قام به من الحق والعدل ، فلمّا حضرته الوفاة جعل الأمر شورى بين ستّة نفر من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فاجتمعوا على عثمان ، فلو علموا أنّ فيهم أفضل منه كانوا قد غشّونا » [٢].
إذن إنّه ممّن يقول بتفضيل الخلفاء الثلاثة على أمير المؤمنين عليه السلام! وبهذا فقد أخطأ من نسبه إلى الشيعة [٣] الذين يقولون العكس ، قيل : إنّه ثقة حسن الحديث [٤] ، ومن الأثبات [٥] ، وصدوقاً فاضلاً عدلاً عابداً [٦].
أمّا أصل الرواية هو عبد الله بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب العقيلي
[١] ـ معرفة الثقات ١ / ٤٥٣. [٢] ـ العقيلي : الضعفاء ٢ / ١٩٣ ـ ١٩٤. [٣] ـ الطبسي : رجال الشيعة / ١٧٤. [٤] ـ الخطيب البغدادي : تاريخ ٩ / ٢٨٢. [٥] ـ ابن حجر : المدلّسين / ٣٣. [٦] ـ ابن حجر : تهذيب التهذيب ١ / ٤١٧.