عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٤٨ - كيفية تعامل النبي صلى الله عليه واله مع الأسرى
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [١] ».
وقد جرحت الرواية متناً وسنداً وثبت عدم صحّتها [٢].
٢ ـ روي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كره أن يأخذ الفدية من الأسرى في معركة بدر ، حتّى رأى سعد بن معاذ كراهية ذلك في وجهه ، فقال : « يا رسول الله هذا أوّل حرب لقينا المشركين والإثخان في القتل أحبّ إليّ من استيفاء الرجال ، وقال عمر : يا رسول الله! كذّبوك وأخرجوك فقدّمهم وأضرب أعناقهم ، ومكّن عليّاً من عقيل فيضرب عنقه ، ومكّني من فلان أضرب عنقه ، فإنّ هؤلاء أئمّة الكفر! وقال أبو بكر : أهلك وقومك استأن بهم واستبقهم وخذ منهم الفدية ، فيكون لنا قوّة على الكفّار ... فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : ( لو نزل عذاب من السماء ما نجا منكم غير عمر وسعد بن معاذ ) [٣].
٣ ـ في رواية أخرى : أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أمر الإمام عليّ عليه السلام أن يقتل النضر بن حارث بن كلدة [٤] ، وعقبة بن أبي معيط [٥] ، فخافت الأنصار أن يقتل الأسرى كلّهم فقاموا إلى الرسول صلى الله عليه و آله و سلم فقالوا : يا رسول الله قد قتلنا سبعين وأسرنا سبعين وهم قومك وأساراك ، هبهم لنا يا رسول الله ، وخذ منهم الفداء ، وأطلقهم ، فأنزل الله قوله : [ ما كان النبيّ أن يكون ... ] فأطلق لهم أن يأخذوا الفداء ويطلقهم ، وشرط أنّه يقتل منهم في عام قادم بعدد من يأخذوا منهم الفداء ، فرضوا منه
[١] ـ آل عمران / ١٦٥. [٢] ينظر مبحث معركة بدر ( الفصل الرابع ). [٣] ـ الطبري : تفسير ٤ / ٤٥٩ ، الطباطبائي : الميزان ٩ / ١٣٩. [٤] ـ ابن علقمة حامل لواء المشركين في بدر قتله أمير المؤمنين عليه السلام في بدر. ابن سعد : الطبقات ٢ / ١٥ ، ٤ / ١٢٢ ، ٥ / ٨٤٤. [٥] ـ واسم أبي معيط إبان بن أبي عمرو ، واسم أبي عمرو ذكوان بن أمية. ( ابن خياط : طبقات / ٤٠ ).