عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٩٣ - ومن أحاديثه
حافظ لكنه ضعيف [١] ، وليس بالقوي [٢] ، لم يحدد الهيثمي موقفه تجاهه ، فقد ضعّفه ومن ثمّ وثّقه ، وفي موضع آخر وثّقه وقال : فيه خلاف [٣] ، وابن حجر فيه مقال [٤] وأنّه حافظ ضعيف ، لكن ابن معين حسّن الرأي فيه [٥] قال عنه : ثقة كيّس ، لكن البخاري قال : فيه نظر ، وكذّبه الكوسج وأبو زرعة [٦] ، وفي رواية أوردها ابن عساكر ثمّ ضعّفها عن الإمام عليّ عليه السلام قال : « قال رسول الله : اتّقوا غضب عمر فإنّ الله يغضب إذا غضب » ، وهذا الحديث فيه أبو لقمان ، وهو ضعيف يروي المنكرات عن الثقات [٧].
الحديث الثالث : ومن الأحاديث التي رواها عقيل قوله : « إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لمّا أتاه الستة النفر من الأنصار جلس إليهم عند جمرة العقبة ، فدعاهم إلى الله وإلى عبادته والمؤازرة على دينه ، فسألوه أن يعرض عليهم ما أوحي إليه ، فقرأ من سورة إبراهيم : (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ) [٨] ، فرقّ القوم وأخبتوا حين سمعوا منه ما سمعوا وأجابوه » [٩].
الحديث الرابع : وقد أورد المتّقي الهندي في مسند عقيل عن أبي إسحاق السبيعي عن الشعبي عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن عمر عن عقيل ،
[١] ـ ابن أبي عاصم : كتاب السنّة / ٥٣. [٢] ـ المارديني : جواهر ١ / ٤. [٣] ـ مجمع الزوائد ٥ / ٤٧ ، ٩ / ٢٩٠. [٤] ـ فتح الباري ١ / ٣٦٨. [٥] ـ المباركفوري : تحفة الأحوذي ١ / ١٤٨. [٦] ـ المباركفوري : تحفة الأحوذي ١ / ١٥٨. [٧] ـ تاريخ مدينة دمشق ٤٤ / ٧٢. [٨] ـ إبراهيم / ٣٥. [٩] ـ الطباطبائي : الميزان ١٢ / ٧٩.