عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٣٩ - أولاده
وكذلك الحال مع بقية أولاده جعفر الأصغر وحمزة وعثمان ، فهؤلاء مجهولون تماماً ولم يطرأ لهم أيّ ذكر سوى ما ذكرته رواية ابن سعد سالفة الذكر.
ويبدو على الرواية ارتباكات كثيرة لكثرة الأسماء دون معرفة أمّهاتهم جملةً وتفصيلاً ، وقد ذكرنا الرواية من دون معرفة أسماء زوجاته بدقّة ، كم عددهنّ وكيفية زواجه منهنّ ، هل تمّ قبل الإسلام أم بعده؟
ومهما كان تعداد أولاده فقد قتل جلّهم يوم عاشوراء من شهر محرم الحرام عام ٦١ هـ مع سيّد الشهداء الحسين بن عليّ عليه السلام ، يُروى انّ سبعة أشخاص قتلوا من صلبه ، ولذلك قيل فيهم :
| عيني جودي بعبرة وعويل |
| واندبي إن ندبتِ آل الرسول |
| تسعة كلّهم لصلب علي |
| قد أصيبوا وسبعة لعقيل [١] |
ومن هؤلاء السبعة مسلم وجعفر بن عقيل ، قتله بشر بن حوط الهمداني ، وكذلك عبد الرحمن [٢] ، وعبد الله [٣] ، ومحمّد [٤] ، وأبو سعيد [٥] ، وهم مدفونون ممّا يلي رجل الحسين عليه السلام في مشهده ، حيث حفر لهم وألقوا في مدفن شهداء الطف ، باستثناء غريب كوفان مسلم بن عقيل حيث مشهده في الكوفة ، وأنشد
[١] ـ ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ١٥ / ٢٣٦. [٢] ـ أبو مخنف : مقتل / ٢٤٠ ، ٣٧٣ ، أبو الفرج : مقاتل الطالبيين / ٦١. [٣] ـ الطبرسي : تاج المواليد / ٣٢ ، وينظر القاضي نعمان : شرح الأخبار ٣ / ١٩٥ ، الديلمي : إرشاد القلوب ٢ / ١٢٥. [٤] ـ العاملي : وسائل الشيعة ٢٤ / ٢٧٦. [٥] ـ ابن قتيبة : المعارف / ٢٠٤.