عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٤٠ - علمه بالنسب وأيّام الناس
أباه أخذ نسب قريش عن أبي صالح [١] الذي أخذه بدوره عن عقيل بن أبي طالب [٢].
وروى ابن عساكر أنّ محمّد بن عقيل قدم على أبيه وهو بمكّة فقال : « ما أقدمك يا بني؟ قال : قدمت لأنّ قريش تفاخرني فأردت أن أعلم أشرف الناس قال : أنا وابن أمّي ثمّ حسبك بسعيد بن العاص » [٣].
هذا ولا نعلم هل أنّ علمه محصور بنسب قريش فقط ، أم بالأحساب والأنساب كلّها ، حيث تراوحت الآراء في ذلك؟
فعلى سبيل المثال ما ذكره الجاحظ بقوله : « كان عقيل ناسباً عالماً بالأمهات ، بيّن اللسان سديد الجواب ... » [٤].
وقيل : « كان ... نسّابة عالماً بأنساب العرب وقريش » [٥].
وابن حجر وصفه بأنّه : « عالماً بالنسب » [٦].
وحصر بعضهم علمه بنسب قريش فقط ، وهذا ما أشار إليه البلاذري بقوله : « وكان من نسّاب قريش وعلماؤها » [٧] ، وابن سعد : « كان عقيل عالماً بنسب
قيل : اسمه ذكوان السمان الزيات ، كان يجلب السمن والزيت إلى الكوفة ، تابعي واسع الرواية ، مولى أم هانئ. قيل : إنّه ضعيف ، وله ثلاث أولاد. ( ينظر ، المديني : سؤالات / ١١١ ، ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٣ / ٤٥٠ ، السمعاني : الأنساب ٣ / ١٨٥ ).
[١] ـ ابن النديم : الفهرست / ١٠٧. [٢] ـ ابن سعيد بن أحيحة بن العاص بن أمية بن عبد شمس. ( ابن سعد : الطبقات ٥ / ٣ ). [٣] ـ ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٢١ / ١١٧. [٤] ـ الجاحظ : البيان والتبيين ١ / ٣٢٢. [٥] ـ ابن عنبة : عمدة الطالب / ٣١. [٦] ـ تقريب التهذيب ١ / ٦٨٤ ، وينظر العلوي : المجدي في أنساب الطالبين / ٨. [٧] ـ أنساب الأشراف / ٦٩ ، وينظر ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ٨.