عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٣٢ - صفاته
الجرح والتعديل فيه فقال : « أبو داود عن أحمد كتبت عنه ما أرى به بأساً ، وقال ابن حبّان عن ابن معين : رأيته على باب هشيم ، ولم أكتب عنه شيئاً ما أرى به بأساً وكان صنّف كتاب المغازي ، وقال يحيى بن المغيرة : سمعت يحيى بن الضريس يقول : لم يسمع عليّ بن مجاهد من ابن إسحاق ... وقال : كذّاب ... » [١] ، ومن تصانيفه كتاب في أخبار بني أمية [٢] ، تركه أبو غسان بن زنج ولم يرتضه [٣] ، ويحيى بن معين لم أكتب عنه شيئاً ، ولم يرضه محمّد بن عمرو وتركه [٤] ، فضلاً عن ذلك أنّ الحادثة وقعت في حياة الإمام عليّ عليه السلام ومنشأ الرواية عليّ بن مجاهد توفّي سنة ١٨٢ هـ ، فمن الذي أخبره بذلك.
وفي رواية الزمخشري ت ٥٣٨ هـ ، قال : « وذكر أنّ عقيلاً أخاه مرّ عليه بعتود يقوده فقال كرّم الله وجهه : إنّ أحد الثلاثة أحمق ، فقال عقيل : أمّا أنا وعتودي فلا » ، وقيل : هذا جاء على سبيل الدعابة [٥].
أورد الزمخشري الرواية من دون سند مكتفياً بالقول وذكر ، وما نعرف ماذا يعني بهذه الكلمة!!
فهو سطر الرواية على شاكلة سابقتها التي استعملت كلمتي كانوا يتكلمون ، وقد نسوا أو تناسوا أنّ هذه رواية تاريخية صحّت أم لم تصحّ ، فالأجدر التحقّق منها قبل ذكرها ، حتّى يتجنّب الآخرون الوقوع في الخطأ ،
[١] ـ تهذيب التهذيب ٧ / ٣٣. [٢] ـ كحالة : المعجم ٧ / ١٧٥. [٣] ـ العقيلي : الضعفاء ٣ / ٢٥٢. [٤] ـ المزّي : تهذيب الكمال ٢١ / ١١٨ ، ينظر السمعاني : الأنساب ٥ / ٥ ، الذهبي : الكاشف في معرفة من له رواية ٢ / ٤٦. [٥] ـ الفائق ٣ / ٢٠٤.