عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٣٠٧ - الروايات الدالة على الذهاب
ضعّف المحقّق الحلّي هذه الرواية [١] ، وقد ضعّفه المناوي ناقلاً عن الذهبي عن الدارقطني [٢]. وعند البحث والاستقراء حول هذه الشخصية فلم نجد غير الذي ذكره.
ـ وفي رواية أخرى لابن عساكر بسلسلة سند ، عن أبي محمّد عبد الله بن أسد بن عمار عن عبد العزيز بن أحمد ، نا عبد الوهاب بن جعفر بن عليّ ، ونقلته من خطه حدّثني أحمد بن عليّ بن عبد الله ، حدّثني محمّد بن سعيد العوضي ، نا محمود بن محمّد الحافظ ، نا عبيد الله بن محمّد ، حدّثني محمّد بن حسان الضبي ، نا الهيثم بن عدي ، حدّثني عبد الله بن عياش المرهبي وإسحاق ابن سعيد عن أبيه قال : « إنّ عقيل بن أبي طالب لزمه دين ، فقدم على عليّ بن أبي طالب عليه السلام الكوفة ، فأنزله وأمر إبنه الحسن عليه السلام فكساه ، فلمّا أمسى دعا بعشائه فإذا خبز وملح وبقل ، فقال عقيل : ما هو إلّا ما أرى؟ قال : لا ، قال : فتقضي ديني ، قال : وكم دينك؟ قال : أربعون ألفاً ، قال : ما هي عندي ، ولكن اصبر حتّى يخرج عطائي فإنّه أربعة آلاف فأدفعه إليك ، فقال له عقيل : بيوت المال بيدك وأنت تسوِّفني بعطائك؟! فقال له : اكسر صندوقاً من هذه الصناديق وخذ ما فيه من أموال الناس ، فقال له : أتأمرني بذلك؟ فقال : أتأمرني أن أدفع إليك أموال المسلمين وقد ائتمنوني عليها؟ فقال : فإنّي آت معاوية ، فأذن له وأعطاه أربع مائة درهم ، فخرج إلى معاوية ، فقال : يا أبا يزيد كيف تركت عليّاً وأصحابه ، قال : كأنّهم أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله و سلم إلّا انّي لم أر رسول الله فيهم ، وكأنّك وأصحابك أبو سفيان وأصحابه إلّا أني لم أر أبا سفيان فيكم » [٣].
[١] ـ شرائع الإسلام ٤ / ١٠٣١. [٢] ـ فيض القدير ٥ / ٦. [٣] ـ تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ٢٢ ، ابن الأثير : أُسد الغابة ٣ / ٤٢٣.