عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٧٨ - حنين
الإشارة إلى ترجمة أبيه التي أوردها ابن سعد من أنّ مخنف بن سليم بن حارث ... صحب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ومن ولده أبو مخنف [١] ، وهذا وهم! لأنّ أبوه يحيى وليس مخنف ، وإذا كان الأخير أباه فإنّ لوطاً بلا شك قد أدرك أمير المؤمنين عليه السلام.
وذكره الشبستري في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وجعله من ثقات ومحدّثي الإمامية ، ومن العلماء وشيخ المؤرّخين ، وأشار إلى الاختلاف في سنة وفاته وجعلها تتراوح بين سنة ١٧٠ هـ ، ١٥٧ هـ ، ١٧٥ هـ [٢].
تجدر الإشارة إلى قوله وغيره كما سيأتي بأنّه إمامي ، وهذا لم يصرّح به كبار علماء الإمامية ، مثل : الطوسي والنجاشي وغيرهم ، وإنّما أشار إلى صحبته للإمام الصادق عليه السلام وإلى مؤلفاته في تاريخ الإمامية ، ولم يذكروه بأنّه إماميٌ ، أمّا ابن أبي الحديد المعتزلي فقال : « أبو مخنف من المحدّثين ، وممن يرى صحّة الإمامة بالاختيار وليس من الشيعة ، ولا معدود من رجالها » [٣].
وبعد أن عرض موقف علماء الإمامية منه ، وكان خالياً من الطعن ، فمن الحريّ التعرّف على موقف الفريق الثاني الذي انهال عليه تجريحاً لا لذنب ارتكبه ، وإنّما لأنّه شيعي حسب زعمهم.
فقد أشار الألباني إلى حديث مروي عن أمير المؤمنين عليه السلام فوثّق كلّ رواته باستثناء لوط بن يحيى مشيراً بأنّه إخباري هالك [٤] وكفى ، من دون أن يبرز
[١] ـ الطبقات ٦ / ٣٥. [٢] ـ الفائق ٢ / ٦٢٥. [٣] ـ شرح نهج البلاغة ١ / ١٤٧. [٤] ـ إرواء الغليل ٨ / ١١٧.