عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٥ - نشأته وتربيته
والرواية لا يعتدّ بها لضعف سندها! فالرواية نقلها البلاذري ، وهو من ألدّ أعداء آل أبي طالب ، فقد سخّر حياته لخدمة بني العبّاس ، وكرّه سواهم من آل أبي طالب ، فقد نقل عنهم كلّ غريب ، وعذره لأنّ ظروف العصر حتمت عليه أن يفعل هكذا؛ لأنّه جالس المتوكّل ونادمه ، وله مدائح في المأمون العبّاسي ، وسوس آخر عمره ، وشرب البلاذر [١] للحفظ ، ورابط في البيرمستان ، وفيه مات أيام المعتمد سنة ٢٧٩ هـ [٢].
وقيل : إنّ البلاذري سمع الرواية من أبي الحسن عليّ بن محمّد المدائني ت ٢٢٥ هـ [٣] مولى عبد الرحمن بن سمرة ، صاحب الأخبار ، وأقل ماله من الروايات المسندة [٤].
المدائني مذكور في كتب الرجال ، روى عن قطب الدين الراوندي ، ويروي عنه موسى بن طاووس [٥] عامي المذهب ، وله كتب كثيرة حسنة في السير ، وله كتاب مقتل الإمام الحسين عليه السلام ، وكتاب الخونة لأمير المؤمنين عليه السلام [٦] ، وقيل : إنّه ليس بالقوي [٧].
[١] ـ هي ثمرة شبيهة بنوى التمر ولبّه مثل لبّ الجوز ، حلو لا مضرة فيه ، وقشره متخلخل ، وفي تخلخله عسل لزج ذو رائحة ، ومن الناس يقضمه فلا يضره ، وخصوصاً مع الجوز ، جيد لفساد الذهن وجميع الأعراض الحادثة في الدماغ من البرودة والرطوبة نافع من برد العصب والاسترخاء والنسيان وذهاب الحفظ. البلاذري : أنساب الأشراف / ٧ للمحقق ، الذهبي : سير أعلام النبلاء ٩ / ١٩٧ هامش (٢). [٢] ـ ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٦ / ٧٥ ، الذهبي : ميزان الاعتدال ١٣ / ١٦٢. [٣] ـ ينظر ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٦ / ٧٥. [٤] ـ ابن عدي : الكامل ٥ / ٢١٣. [٥] ـ ابن طاووس : فتح الأبواب هامش المحقق حامد الخفاف / ١٣٠. [٦] ـ الطوسي : الفهرست / ١٥٩ ، ينظر السمعاني : الأنساب ٣ / ٢٩٧ ، ابن داود : الرجال ٢ / ٦٢ ، العلامة الحلّي : خلاصة الأقوال / ٣٥٦ ، التفرشي : نقد الرجال ٥ / ١٣٩ ، الخوئي : معجم رجال الحديث ١٣ / ١٨٩. [٧] ـ المناوي : فيض القدير ٢ / ٤٢٤.