عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٣ - نشأته وتربيته
٢١٩ هـ ، أبو نعيم الملائي [١] ولقّب بالأحول [٢].
وهناك اختلاف في مواقف علماء الجرح والتعديل منه! ففي الوقت الذي عدّه ابن حبّان بأنّه حافظ ثبت متقن [٣] ، أشار في موضع آخر إلى أنّه لم يدرك من روى عنه [٤] ، وهذا معناه أنّه يروي المراسيل ، وهذا تجريح فيه. وقال الذهبي عنه : الحافظ الثبت الكوفي [٥] ، وفي موضع آخر ذكره بأنّه حافظ حجّةٌ إلّا أنّه يتشيّع من غير غلو ولا سب [٦].
فيا ترى هل أنّ التشيّع فيه شيء ممّا ينقص الرجال؟! أم أنّه مأخوذ من المتابعة وشيعة الرجل أتباعه وبما أنّهم تابعوا الإمام عليّاً عليه السلام سمّوا بالشيعة ، وقد عاب الذهبي على الرجل لأنّه شيعي؟
أمّا عن أصل الحديث ، فقد روي عن أبي إسحاق السبيعي وهو عمرو ابن عبد الله الهمداني الكوفي الذي انقطع فيه سلسلة السند ولم ترفع إلى الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ، وهذا ما أشار إليه الذهبي بقوله : « روي من وجوه مرسلة ... » [٧] وذكر الحديث ، وقد عدّه من الذين أفسدوا حديث أهل الكوفة ، حيث إنّه شاخ ونسي وتغيّر حفظه ، وعلى أثر ذلك اختلط فترك حديثه مع ابن عيينة
[١] ـ زيد بن عليّ : المسند / ١٥ ، مالك : الموطأ ١ / ٧ ، البخاري : التاريخ الكبير ٧ / ١١٨ ، التاريخ الصغير ٢ / ٣١٠ ، الطوسي : الرجال ١ / ٢٦٦. [٢] ـ ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل٧ / ٦١ ، المزّي : تهذيب الكمال ٣٢ / ١٩٦ ، ابن حجر : تقريب التهذيب ٢ / ١. [٣] ـ مشاهير / ٢٧٥ ، وينظر التفرشي : نقد الرجال ١ / ١٧٥. [٤] ـ ابن حبّان : الثقات ٧ / ٣٢. [٥] ـ تذكرة الحفاظ ١ / ٣٧٢. [٦] ـ الذهبي : ميزان الاعتدال ٣ / ٣٥. [٧] ـ سير أعلام النبلاء ٣ / ١٠٠.