عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٠٥ - ورود اسمه في أسباب النزول
والمعنى قوّاه بالنصر من عنده بالمؤمنين الذين ينصرونه على أعدائه [١].
وفي أسباب نزولها عدّة وجوه ، منها :
أوّلاً : روى ابن شهر آشوب عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن مجاهد في تفسير الآية : « أي : قوّاك بأمير المؤمنين عليه السلام وجعفر وحمزة وعقيل » [٢].
ثانياً : الصدوق عن الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم قوله : ( مكتوب على العرش : أنا الله لا إله إلّا أنا ، وحدي لا شريك لي ، ومحمّد عبدي ورسولي ، أيّدته بعليّ فأنزل الله عجل الله تعالى( هُوَ الذي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ ) [٣] ، فكان النصر عليّ عليه السلام ودخل مع المؤمنين [٤].
وعلّق الطباطبائي على ذلك بقوله : « ولفظ الآية لا يساعد على ذلك ، اللّهمّ إلّا أن يكون المراد بالاتّباع تمام الاتّباع الذي لا يشذّ عنه شأن من الشؤون ، ومن للتبعيض دون البيان إن ساعد عليه السياق » [٥].
ثالثاً : أشار بعض المفسّرين من أنّها نزلت في الأنصار [٦].
وخلاصة الأمر ، أنّ الآية تتعلّق بالنصر والمؤمنين ، فلا أحد يشك في أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أوّل من ناصره ودافع عنه ، وأوّل المؤمنين ، فلا ريب أنّها
[١] ـ التبيان ٥ / ١٥١. [٢] ـ مناقب آل أبي طالب ١ / ٣٤٢. [٣] ـ الأنفال / ٦٢. [٤] ـ الصدوق : الأمالي / ٢٨٤ ، وينظر الحسكاني : شواهد ١ / ٢٩٢ ، ابن البطريق : خصائص الوحي / ١٩٠. [٥] ـ الميزان ٩ / ١٣٢. [٦] ـ الطبري : تفسير ١٠ / ٤٦ ، النحاس : معاني ٣ / ١٦٨ ، السيوطي : الدر ٣ / ١٩٩.