عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٩٦ - ومن أحاديثه
| يسوق إليه كلثماً وكلامها |
| شفاء من الداء المخامر والخبل |
| فما برحت تومي إليه بطرفها |
| وتومض أحيانا إذا خصمها غفل [١] |
وهو الذي احتز رأس عبد الله بن يقطر [٢] بالكوفة ـ أحد أنصار الحسين عليه السلام ـ بعد أن رمى به من فوق القصر [٣] ، وفوق ذلك كلّه أنّه من أشياع بني أمية ، وكان يجهز على أصحاب الإمام الحسين عليه السلام وهم جرحى [٤] ، وهو من المقرّبين إلى ابن زياد ، وهو الذي رمى رأس الحسين عليه السلام في مجلس ابن زياد [٥]. وبعد كلّ هذه المساوئ وثّقه بعضهم [٦]!!
أمّا الزهري ، فهو مطعون فيه ، وقد بيّنا ذلك سابقاً.
ـ كما روى عبد الله بن محمّد بن عقيل عن أبيه عن جدّه عقيل : « أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال لعلي : ( أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبي بعدي » ) [٧].
ـ وبالسند المتقدّم نفسه عن عقيل قوله : « نازعت عليّاً وجعفر بن أبي طالب في شيء فقلت : والله ما أنتما بأحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منّي إنّ قرابتنا لواحدة ، وإنّ أبانا لواحد ، وإنّ أمّنا لواحدة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : ( أمّا أنت يا جعفر إنّ
[١] ـ الإفصاح / ٢٢٠ ، وينظر ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ١٧ / ٦٢. [٢] ـ كان رسول الإمام الحسين عليه السلام إلى ابن زياد ، الذي أمر به فرمي من فوق القصر مكشوفاً فوقع على الأرض وبه رمق فذبحه عبد الملك. ( الفتّال : روضة الواعظين / ١٧٧ ). [٣] ـ الشيخ المفيد : الإرشاد ٢ / ٧١ ، الأردبيلي : جامع الرواة ١ / ٥١٨. [٤] ـ القمي : كتاب الأربعين ١ / ٢٧٥ ، المجلسي : البحار ٢٣ / ١٦٢. [٥] ـ العجلي : معرفة الثقات ٢ / ١٠٥ ، الحنفي : نظم / ٢٢٠. [٦] ـ ابن معين : تاريخ ١ / ٢٠٠ ، العجلي : معرفة الثقات ٢ / ١٠٤ ، الخزار القمي : كفاية الأثر / ٣٢٨ ، الذهبي : ميزان الاعتدال ٢ / ٦٦٠. [٧] ـ ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٣٨ / ٧ ، ابن طاووس : الطرائف ١ / ٥٣.