حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٨٦
عصور متأخرة عن عصر النبي (صلى الله عليه وآله)، كما يحاول بعض الباحثين أن يوحي بذلك، فقد كان النبيّ يذكر تلك اللفظة بين حين وآخر، ليدل على أتباع علي(عليه السلام)، ويبشّرهم بأنهم على الحق، وأنّهم الفائزون، وأنّهم خير الناس، فقد أخرج المفسّرون والحفّاظ: أ نّه لما نزل قوله تعالى: (إنّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحات اُولئك هم خير البريّة) قال النبي(صلى الله عليه وآله): "أنت يا علي وشيعتك".[١]
وضوح الخط:
كان الغالب على ظنّ اُولئك الصحابة من شيعة علي (عليه السلام)، أنّ الأمر لن يخرج عن بني هاشم وعميدهم بعد تأكيدات النبي (صلى الله عليه وآله)، وحثّه
[١] تفسير الطبري: ٣٠/١٧١، الدر المنثور للسيوطي وقال: أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبدالله، قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) فأقبل علي(عليه السلام)، فقال النبي(صلى الله عليه وآله): "والذي نفسي بيده، إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة"، ونزلت: (إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات اُولئك هم خير البرية)، فكان أصحاب النبي(صلى الله عليه وآله)إذا أقبل علي(عليه السلام)، قالوا: جاء خير البرية، وقال أيضاً: وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال: لما نزلت: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اُولئك هم خيرالبرية)، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي: "هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين"، وذكر ان ابن مردويه أخرج في تفسير الآية قوله(صلى الله عليه وآله): "أنت وشيعتك موعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الاُمم للحساب، تدعون غراً محجلين".