حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٩٤
للتشيع، يقول فلهوزن أيضاً: أمّا أنّ آراء الشيعة كانت تلائم الايرانيين، فليست تلك الملائمة دليلاً عليه، بل الروايات التاريخية تقول بعكس ذلك، إذ تقول: إنّ التشيّع الواضح الصريح كان قائماً أولاً في الدوائر العربية، ثم انتقل بعد ذلك منها إلى الموالي.[١] وينقل عبد الله الفيّاض عن ماسنيون قوله: إنّ هَمْدان، القبيلة العظيمة الخطيرة ذات الشوكة والقوة كانت شديدة التشيّع.[٢]
سبب آخر:
إنّ من الأسباب التي يتشبث بها بعض الباحثين أيضاً لردّ التشيع إلى الأصل الفارسي، هي قضية زواج الإمام الحسين (عليه السلام) من إحدى بنات الفرس، إذ يقول الدكتور مصطفى الشكعة: وهناك برهان آخر يتمثله الذين يقولون بأنّ التشيع بدأ مذهباً سياسياً وليس عقيدة دينية، ذلك هو اجماع الفرس ـ و لايزالون حتى اليومـ على التشيع لآل علي. والمنطق في ذلك أنّ الفرس يعتقدون أنّهم أنسباء الحسين، لأنه تزوج شهر بانو (سلافة) ابنة يزدجر، بعد أن وقعت أسيرة في أيدي المسلمين، ولقد انجبت سلافة عليّاً زين العابدين(رضي الله عنه)، وإذاً فهم أخوال علي، ويمكن الربط بين تحمّسهم
[١] المصدر السابق: ٢٤٠.
[٢] تاريخ الإمامية، عن خطط الكوفة: ١٦.