حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٧٢
موقف الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) من الغلاة
لقد جدّ الإمام الرضا(عليه السلام) في إكمال مسيرة آبائه(عليهم السلام) في مجال محاربة الغلوّ وفضح الغلاة والتشهير بهم وتحذير الناس منهم، فعن الحسين بن خالد الصيرفي، قال: قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام): من قال بالتناسخ فهو كافر، ثم قال: لعن الله الغلاة، ألا كانوا يهوداً، ألا كانوا نصارى، ألا كانوا مجوساً، ألا كانوا قدرية، ألا كانوا مرجئة، ألا كانوا حرورية. ثم قال(عليه السلام): لا تقاعدوهم ولا تصادقوهم، وابرؤوا منهم برئ الله منهم[١].
فالإمام الرضا(عليه السلام) يعتبر الغلاة أسوأ أصحاب الفرق والأديان الفاسدة والمحرّفة.
وكان يقول في دعائه: اللهمّ إني أبرأ إليك من الحول والقوة، فلا حول ولا قوة إلاّ بك. اللهم إنىّ أبرأ إليك من الذين ادّعوا ما ليس لنا بحق، اللهمّ إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا، اللهم لك الخلق والأمر، وإياك نعبد وإياك نستعين، اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين، اللهم لا تليق الربوبية إلاّ لك، ولا تصلح الاُلوهيّة إلاّ لك، فالعن النصارى الذين صغّروا عظمتك، والعن المضاهين لقولهم من بريّتك، اللهم إنّا عبيدك وأبناء عبيدك، لا نملك لأنفسنا ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً، اللهم من زعم أننا أرباب فنحن منه براء كبراءة عيسى بن مريم من
[١] عيون أخبار الرضا(عليه السلام): ١/٢١٨ باب ٤٦ ح ٢.