حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٠٠
الغناء، الذي شهد له كتاب الله بالإيمان، ورسوله بجنّة الرضوان، من كملت فيه الفضائل، ولم يشك في سابقته وعلمه وفضله الأواخر ولا الأوائل.
وقد بايع الأشتر عليّاً(عليه السلام) نيابة عن أهل الكوفة، وبايعه طلحة والزبير نيابة عن المهاجرين، وقام أبو الهيثم بن التيهان وعقبة بن عمرو وأبو أيوب فقالوا: نبايعك على أنّ علينا بيعة الأنصار وسائر قريش.
وقام قوم من الأنصار فتكلّموا، وكان أوّل من تكلم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، وكان خطيب الأنصار فقال: والله يا أمير المؤمنين، لئن كانوا تقدّموك في الولاية، فما تقدّموك في الدين، ولئن كانوا سبقوك أمس فقد لحقتهم اليوم، ولقد كانوا وكنت لا يخفى موضعك ولا يجهل مكانك، يحتاجون إليك فيما لا يعلمون، وما احتجت إلى أحد مع علمك.
ثم قام خزيمة بن ثابت الأنصاري، وهو ذو الشهادتين، فقال: يا أمير المؤمنين، ما أصبنا لأمرنا هذا غيرك، ولا كان المنقلب إلاّ إليك، ولئن صدقنا أنفسنا فيك، فلأنت أقدم الناس إيماناً، وأعلم الناس بالله، وأولى المؤمنين برسول الله، لك ما لهم، وليس لهم ما لك.