حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٦٨
المطر، وعدد النجوم، وورق الشجر، ووزن ما في البحر، وعدد التراب. فقال: سبحان الله، سبحان الله! والله ما يعلم هذا إلاّ الله.
وقيل له: إنّ فلاناً يقول: إنّكم تقدّرون أرزاق العباد؟ فقال: ما يقدّر أرزاقنا إلاّ الله. ولقد احتجت الى طعام لعيالي، فضاق صدري، وأبلغت بي الفكرة في ذلك حتى أحرزت قوتهم، فعندها طابت نفسي.
وعن زرارة، قال: قلت للصادق(عليه السلام): إنّ رجلاً من ولد عبدالله بن سبأ يقول بالتفويض، قال: وما التفويض؟ قلت: يقولون إن الله عزّ وجلّ خلق محمداً (صلى الله عليه وآله)وعلياً(عليه السلام)، ثم فوّض الأمر إليهما، فخلقا ورزقا وأحييا وأماتا. فقال(عليه السلام): كذب عدو الله، إذا رجعت إليه فاقرأ عليه الآية التي في سورة الرعد: (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كلّ شيء وهو الواحد القهّار)[١].
فانصرفت الى الرجل، فأخبرته بما قال الصادق(عليه السلام)، فكأنما ألقمته حجراً، أو قال: كأنما خرس.
وعن المفضّل قال: قال أبو عبدالله(عليه السلام) وذكر أصحاب أبي الخطاب والغلاة، فقال لي: يا مفضّل! لا تقاعدهم ولا تواكلهم ولا تشاربهم، ولا تصافحهم ولا توارثهم.
[١] سورة الرعد: ١٦.