حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٨٦
لكن المشكلة أنّ قضية ابن سبأ قد باتت تمسّ بعض عقائد الجمهور التي ساهمت السياسة في تشكيلها. ومن المدهش أن يثور جدل عنيف على صفحات بعض الصحف السعودية ـ كصحيفة الرياض وغيرها ـ بين عدد من الاساتذة والباحثين حول دور ابن سبأ الموهوم، وليس من داع لهذا النقاش إلاّ إصرار بعض الباحثين غير المنصفين لردّ عقائد الشيعة إليه من ناحية، ومن ناحية اُخرى فإنّ بعض الباحثين المنصفين إلى حدّ ما ينظرون إلى ابن سبأ على أ نّه يمثّل جزءاً من عقيدة الجمهور، إذ يقول الدكتور حسن بن فهد الهويمل: والجدل حول ابن سبأ يأخذ ثلاثة مستويات:
المستوى السائد عند المؤرّخين الإسلاميين، وهو ثبوت وجوده وثبوت دوره في الفتنة بكلِّ حجمها المبالغ فيه.
والمستوى الاستشراقي والشيعي المتأخر، وهو انكار وجود ابن سبأ، ومن ثم انكار دوره، وعندما أقول الشيعي المتأخر فإنّما اُشير إلى أنّ المتقدمين من الشيعة لم ينكروا وجود ابن سبأ، وإن نفوا بعض أثره.
والمستوى المتوسط، وهو إثبات وجود ابن سبأ والتقليل من دوره في الفتنة، وهذا ما أميل إليه..
ويأتي الدكتور الهلابي ومن بعده حسن المالكي مع تيّار