حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٢
الى أنّها فرقة تكوّنت كردّ فعل على ما جرى على أهل بيت النبيّ(صلى الله عليه وآله)من بلاء، كواقعة كربلاء واستشهاد الحسين(عليه السلام)، ومن قبله استشهاد علي بن أبي طالب(عليه السلام).
وهكذا تضاربت الأقوال في تاريخ نشأة التشيّع، فعزا البعض نشأتها الى ما بعد حادثة السقيفة، وآخرون أرّخوها بعصر عثمان وأحداث الفتنة، وآخرون عزوها الى بدء معركة الجمل، أو صفين، أو الى ما بعد استشهاد الحسين(عليه السلام).
وكان سبب هذه النظرة الغائمة الى نشأة التشيع، هو عدم معرفة حقيقة التشيّع كخط يمثّل حقيقة الإسلام بكل مظاهره وعقائده، وأنه ليس حدثاً طارئاً على فكر الاُمة الإسلامية أو عقيدة مستوردة من إحدى الاُمم، بل هي عقيدة إسلامية بكل معنى الكلمة، بذر بذرتها الاُولى النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله)، واستمرت في النموّ يوماً بعد يوم يُغذّيها أهل البيت(عليهم السلام)، ويبيّنون ملامحها ويدرءون عنها الشبُهات ويحاربون المتطفّلين والمتسللين إليها، ويفضحون المتستّرين بأهل البيت(عليهم السلام) للوصول الى أغراض اُخرى تستهدف هدم الإسلام.
ومن هنا جاء الخلط عند البعض، فحاولوا أن ينسبوا عقائد اُولئك المتسللين الى الشيعة على أنها تمثّل الفكر والاتجاه والعقيدة الشيعية، ملصقين بالشيعة عموماً تهمة التحريض والتآمر على