حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١١٥
نسخ الأصل بخطوط المؤلفين، وكان من جملتها مصاحف بخط ابن مقلة[١].
ووصفها ياقوت الحموي قائلاً: ولم يكن في الدنيا أحسن كتباً منها، كانت كلّها بخطوط الأئمة المعتبرة واُصولهم المحررة[٢].
وفي عهد العثمانيين لم يكن الأمر أقلّ ضرراً على الشيعة، فقد كان تناهى الى مسامع السلطان سليم العثماني أنّ بعض تعاليم المذهب الشيعي قد انتشرت بين رعاياه، وقد تمسك بها بعض الأهالي، فأمر السلطان سليم بقتل كلّ من يدخل في هذه الشيعة[٣]. فقتلوا نحو أربعين ألف رجل، وأخرج فتوى شيخ الإسلام بأنه يؤجر على قتل الشيعة واشهار الحرب ضدهم[٤].
وقد ذهب آلاف من الشيعة في مذبحة اُقيمت لهم في مدينة حلب بفتوى أصدرها الشيخ نوح الحنفي في جواب من سأله عن السبب في وجوب مقاتلة الشيعة وجواز قتلهم، قال: اعلم أسعدك الله أنّ هؤلاء الكفرة والبغاة الفجرة جمعوا بين أصناف الكفر والبغي والعناد وأنواع الفسق والزندقة والالحاد، ومن توقف في كفرهم
[١] خطط الشام ٣/١٨٥، الكامل في التاريخ: ١٠/٣.
[٢] معجم البلدان: ٢ /٣٤٢.
[٣] كذا في المصدر.
[٤] الإمام الصادق والمذاهب الأربعة لأسد حيدر: ١/٢٤٤.