حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٨٣
نبيّ وصياً، وأنّ علياً وصي محمد..[١] وأصل هذه الرواية في تاريخ الطبري[٢] عن طريق سيف بن عمر المطعون في عدالته بشدة من قبل المحدّثين.[٣] وقد نقل بعض المؤرخين الذين جاءوا بعد الطبري الرواية كما هي حتى صارت مشهورة. فاعتمد عليها المؤلفون في الفرق قديماً وحديثاً دون تمحيص أو تدقيق، وهي الرواية التي قال عنها ابن حجر: لايصح سندها.[٤] ولكنّ المؤلفين لم يلتفتوا إلى هذه الحقيقة، بل ظلّوا يرددونها على مرّ القرون، فقال ابن تيمية: لمّا ذهل أعداء الإسلام من قوة هذا الدين ونفاذ سلطانه وسرعة انتشاره، وقفوا قلقين حيارى، ولم يكن لهم قوة لمقاومته بالسيف، فلجأوا إلى طريق آخر للكيد، وهو
[١] دائرة المعارف، القرن العشرين: ٥/١٧.
[٢] تاريخ الطبري: ٣/٣٧٨، أحداث سنة ٣٥ هـ.
[٣] قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال مرة: فلس خير منه. وقال أبو حاتم متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدي، وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي والدار قطني: ضعيف. وقال ابن عدي: بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات. قال وقالوا: إنّه كان يضع الحديث. قال ابن حجر: بقية كلام ابن حبان: اتهم بالزندقة. وقال البرقاني عن الدارقطني: متروك. وقال الحاكم: اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط. انظر تهذيب التهذيب: ٤/ ٢٥٩ ـ ٢٦٠.
[٤] لسان الميزان: ٣/٢٨٩ ترجمة عبد الله بن سبأ.