حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١١١
محمد(صلى الله عليه وآله)، ومن السلف أوّلهم إسلاماً علي، ومن الأزواج أفضلهنّ خديجة الطاهرة، وأوّل من صلّى القبلة، ومن البنات خيرهنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة، ومن المولودين في الإسلام حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة[١].
وعندما خاب المنصور بالظفر بالنفس الزكية، وجّه سهام حقده الى أهله وعشيرته الأقربين، وقد وصف الجاحظ ما فعل المنصور بهم، فقال: ومضى المنصور ببني حسن الى الكوفة فسجنهم بقصر ابن هبيرة، وأحضر محمد بن إبراهيم بن حسن وأقامه، ثم بنى عليه اسطوانة وهو حيّ، وتركه حتى مات جوعاً وعطشاً ثم قتل أكثر من معه من بني حسن، وكان إبراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فيمن حُمل مصفّداً بالحديد من المدينة الى الأنبار، وكان يقول لأخويه عبدالله والحسن: تمنّينا ذهاب سلطان بني اُمية، واستبشرنا بسلطان بني العباس، ولم يكن قد انتهت بنا الحال الى ما نحن عليه[٢].
وبعد فشل ثورة النفس الزكية ومقتله في المدينة، ومصرع أخيه إبراهيم بن عبدالله الذي ثار في البصرة وقُتل في باخمرى
[١] تاريخ الطبري: ٧/٥٦٧.
[٢] النزاع والتخاصم: ٧٤.