حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٠
فبدأت بوضع وتلفيق بعض الأحاديث التي تدعم وجهة نظرها من جهة، ووضع أحاديث اُخرى في ذم الفرق الاُخرى، فظهرت أحاديث مكذوبة من أمثال: "سيكون في اُمتي قوم لهم نبز يقال لهم الروافض، اقتلوهم فإنهم مشركون".
مع أنّ من المتعارف عليه عند المؤلفين في الفرق أن اسم الروافض قد اطلقه زيد بن علي بن الحسين(عليهم السلام) على الذين فارقوه أثناء ثورته على الاُمويين، وأن هذه المفردة وغيرها من الأسماء التي اُطلقت على الفرق المخالفة للجمهور لم تكن معروفة في زمن النبي(صلى الله عليه وآله).
ومن الأحاديث التي اكتسبت صفة شبه التواتر بعدما روتها كل الفرق حديث انقسام الاُمة الى ثلاث وسبعين فرقة، كلّها هالكة إلاّ واحدة، فحاولت كل فرقة أن تثبت أنها هي المعنيّة بالفرقة الناجية وأنّ ما عداها هالك في النار!
وممّا زاد الطين بلّة أنّ هذه العقائد قد بدأت تترسخ على مرّ الأيام، ودخلت هذه الأحاديث المكذوبة في المجاميع الحديثية وصارت تلقّن على انّها من كلام النبي(صلى الله عليه وآله)، مع أنّ هذه الأسماء والمصطلحات لم تكن معروفة في عصر الرسالة ومابعدها بقليل، ولم تبدأ بالانتشار إلاّ بعد أن بدأت المعارك الكلامية تحتدم بين المسلمين بعد انفتاحهم على الثقافات الأجنبية للاُمم التي دخلت