حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦١
أبصر جماعة آخرين ففرّقهم وقتل فيهم، ثم أبصر جماعة آخرين، فقال له: "احمل عليهم"، فحمل عليهم وفرّقهم وقتل فيهم، فقال جبرائيل: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، هذه المواساة! فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "إنه مني وأنا منه"، فقال جبرائيل: وأنا منكما; فسمعوا صوتاً: "لا سيف إلاّ ذوالفقار، ولا فتى إلاّ علي"!.[١]
علي في الخندق
وفي معركة الأحزاب، حفر المسلمون خندقاً بإشارة من سلمان الفارسي، فامتنع المسلمون به، ولكن بقيت فيه مواضع غير حصينة جداً، "فأقام رسول الله (صلى الله عليه وآله)والمسلمون وعدوّهم محاصرهم، ولم يكن بينهم قتال، إلاّ أنّ فوارس من قريش، منهم عمرو بن عبدود ابن أبي قيس، أخو بني عامر بن لؤي..وعكرمة بن أبي جهل، وهبيرة بن أبي وهب المخزوميان، وضرار ابن الخطاب الشاعر ابن مرداس، أخو بني محارب بن فهر، تلبّسوا للقتال ثم خرجوا على
[١] تاريخ الطبري: ٢/٥١٤، الكامل لابن الاثير: ٢/١٥٤، سيرة ابن هشام: ٢/١٠٠، الرياض النضرة: ٣/١٣٧، المعجم الكبير للطبراني ١/٢٩٧ ح ٩٤١، تاريخ دمشق: ترجمة الامام علي (عليه السلام) كفاية الطالب للكنجي: ٢٢٧ باب ٦٩ عن الامام الباقر (عليه السلام)، مناقب الخوارزمي: ١٦٧ ح ٢٠٠، وقعة صفين: ٤٧٨، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٤/٢٥١ وقال: قد روى هذا الخبر جماعة من المحدثين وهو من الاخبار المشهورة.