حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٦٥
(هل اُنبّئكم على من تنزّل الشياطين* تنزّل على كلّ أفّاك أثيم)[١].
قال(عليه السلام): "هم سبعة: المغيرة بن سعيد، وبنان، وصائد، وحمزة بن عمار الزبيدي، والحارث الشامي، وعبدالله بن عمرو بن الحارث، وأبو الخطاب"[٢].
وأخرج الكشي عن حمدويه، قال: حدثنا يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن عبدالصمد بن بشير عن مصادف، قال: لما أتى القوم الذين أتوا بالكوفة[٣] ودخلت على أبي عبدالله(عليه السلام)فأخبرته بذلك، فخرّ ساجداً وألزق جؤجؤه بالأرض وبكى، وأقبل يلوذ باصبعه ويقول: بل عبدالله، قنٌّ داخِر، مراراً كثيرة، ثم رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته، فندمت على إخباري إيّاه، فقلت: جعلت فداك، وما عليك أنت ومن ذا؟ فقال: يا مصادف، إن عيسى لو سكت على ما قالت النصارى فيه لكان حقاً على أن يُصمّ سمعه ويعمي بصره، ولو سكتُّ عما قال فيَّ أبو الخطاب لكان حقاً على الله أنّ يصمّ سمعي ويعمي بصري[٤].
وروى الكليني عن سدير، قال: قلت لأبي عبدالله(عليه السلام): إنّ قوماً يزعمون أ نّكم آلهة يتلون بذلك عليناً قرآناً: (وهو الذي في السماء إله
[١] الشعراء: ٢٢١ و٢٢٢.
[٢] رجال الكشي: ٤/٥٩١.
[٣] يعني قولهم بربوبية الإمام.
[٤] رجال الكشي: ٤/٥٨٨.