حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٣٥
وذهب كثير من الشيوخ رحمهم الله الى التوقف فيهما; وهو قول أبي حذيفة واصل بن عطاء، وأبي الهذيل محمد بن الهذيل العلاّف، من المتقدمين، وهما ـ وإن ذهبا الى التوقف بينه(عليه السلام)وبين أبي بكر وعمر ـ قاطعان على تفضيله على عثمان.
ومن الذاهبين الى الوقف: الشيخ أبو هاشم عبدالسلام بن أبي عليّ رحمهما الله، والشيخ أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري (رحمه الله).
وأما نحن فنذهب الى ما يذهب إليه شيوخنا البغداديون من تفضيله(عليه السلام)، وقد ذكرنا في كتبنا الكلامية ما معنى الأفضل، وهل المراد به الأكثر ثواباً، أو الأجمع لمزايا الفضل والخلال الحميدة، وبيّنا أنه (عليه السلام) أفضل على التفسيرين معاً[١].
ب ـ التشيّع بالمعنى الخاص
وهو القول بتفضيل عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) على الاُمة كلّها بعد النبي(صلى الله عليه وآله) مع القول بوجود نصّ صريح من النبيّ(صلى الله عليه وآله) على إمامته، وبأمر من الله سبحانه وتعالى، وأنّ الإمامة من بعده في عقبه.
وهذا هو المفهوم الذي تكوّن منذ عهد الرسالة النبوية
[١] شرح نهج البلاغة: ١/٧.