حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٣٢
ممّن حارب علياً(رضي الله عنه)وتعرّض لسبّهم[١].
٢ ـ القائلين بتفضيل علي بن أبي طالب(عليه السلام) على جميع الصحابة، ومن بينهم الشيخان أبو بكر وعمر، ولكن مع الاعتراف بصحة خلافتهما وعدم الاعتراف بوجود نص على خلافة علي(عليه السلام)أو أحد غيره.
ويمثّل المعتزلة البغداديون وبعض البصريين منهم هذا الاتجاه بشكل واضح، وقد فصّل ابن أبي الحديد المعتزلي القول في ذلك في بداية شرحه لكتاب نهج البلاغة، قائلاً:
اتفق شيوخنا كافّة رحمهم الله، المتقدّمون منهم والمتأخّرون، والبصريّون والبغداديّون على أنّ بيعة أبي بكر الصديق بيعة صحيحة شرعية، وأنها لم تكن عن نص، وإنّما كانت بالاختيار الذي ثبت ـ بالإجماع وبغير الإجماع ـ كونه طريقاً الى الإمامة.
واختلفوا في التفضيل، فقال قدماء البصريين كأبي عثمان عمرو بن عُبيد، وأبي إسحاق إبراهيم بن يسار النظام، وأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، وأبي معن ثمامة بن أشرس، وأبي محمد هشام بن عمور الفُوطي، وأبي يعقوب يوسف بن عبدالله الشحّام، وجماعة غيرهم: إنّ أبا بكر أفضل من علي(عليه السلام)، وهؤلاء يجعلون
[١] ميزان الاعتدال: ١/٦.