حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٦٧
هذا المغالي وكشف ألاعيبه وفضحه، فقال لهم يوماً: لعن الله المغيرة ابن سعيد، ولعن يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق، إنّ المغيرة كذب على أبي(عليه السلام)، فسلبه الله الإيمان، وإنّ قوماً كذبوا عليَّ، مالهم أذاقهم الله حرّ الحديد، فوالله مانحن إلاّ عبيد الذي خلقنا واصطفانا، لا نقدر على ضر ولا نفع إن رحمنا فبرحمته، وان عذبنا فبذنوبنا، والله مالنا على الله من حجة، ولا معنا من الله براءة، وإنّا لميتون و مقبورون ومنشورون ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون، مالهم لعنهم الله! فلقد آذوا الله، وآذوا رسول الله(صلى الله عليه وآله)في قبره، وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي(عليهم السلام)، وها أنا ذا بين أظهركم، لحم رسول الله(صلى الله عليه وآله)وجلد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، أبيت على فراشي خائفاً وجلاً مرعوباً، يأمنون وأفزع، ينامون على فرشهم وأنا خائف ساهر وجل، أتقلقل بين الجبال والبراري. أبرأ الى الله ممّا قال فيّ الأجدع البرّاد عبد بني أسد، أبو الخطاب لعنه الله، والله لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب أن لا يقبلوه، فكيف وهم يروني خائفاً وجلاً؟ استعدي الله عليهم، واتبرّأ الى الله منهم، اُشهدكم أني امرؤ ولدني رسول الله(صلى الله عليه وآله)إن أطعته رحمني، وان عصيته عذبني عذاباً شديداً، أو أشدّ عذابه.
كما نفى الإمام الصادق(عليه السلام) ما ينسبه إليه الغلاة من علم الغيب والخلق والرزق وغير ذلك، فعن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبدالله(عليه السلام): إنهم يقولون، قال: ما يقولون؟ قلت: يقولون: تعلم قطر