حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٠
أطال مناجاته منذ اليوم، فقال: "ما انتجيته، ولكن الله انتجاه"[١].
وعن زيد بن أرقم، قال: كانت لنفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)أبواب شارعة من المسجد، فقال يوماً: "سدّوا هذه الأبواب إلاّ باب علي" فتكلم في ذلك ناس، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله)فحمد الله وأثنى عيله، ثم قال: "أما بعد، فإني اُمرت بسدّ هذه الأبواب غير باب علي، فقال فيه قائلكم، والله ما سددت شيئاً ولا فتحته، ولكن اُمرت بشيء فاتبعته"[٢].
وعن سعد بن أبي وقاص، قال،: كنت جالساً في المسجد، أنا ورجلين معي، فنلنا من علي، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) غضبان، يعرف في وجهه الغضب، فتعوذت بالله من غضبه، فقال: "ما لكم ومالي؟! من آذى علياً فقد آذاني"[٣].
وعن علي (عليه السلام) قال: "بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة، إذ أتينا على حديقة، فقلت: يا رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ما أحسنها من حديقة! فقال: "إنّ لك في الجنة أحسن منها.."، فلما خلا لي الطريق اعتنقني ثم أجهش باكياً، قلت: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ما يبكيك؟! قال: "ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها
[١] المعجم الكبير للطبراني: ٢/١٨٦، تاريخ دمشق لابن عساكر: ٢/٣١٢.
[٢] المستدرك على الصحيحين: ٣/١٥.
[٣] مجمع الزوائد: ٩/٢٩ وقال: رواه ابو يعلى والبزار باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير محمود بن خداش وقنان، وهما ثقتان.