حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٣
النبويّ، حتى قال عمر بن الخطاب للنبي(صلى الله عليه وآله) معترضاً ـ كما ذكرالبخاري عن لسان عمر نفسه ـ، فقلت: ألستَ نبيّ الله حقاً؟! قال: "بلى"، قلت: ألسنا على الحقّ وعدوّنا على الباطل؟! قال: "بلى"، قلت: فَلِم نعطي الدنية في ديننا إذاً؟!
قال(صلى الله عليه وآله): "إنّي رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري". قلت: أوليس كنت تحدّثنا أنّا سنأتي البيت فنطوف به؟! قال: "بلى، أفأخبرتك أنّا نأتيه العام؟" قلت: لا، قال: "فإنّك آتيه ومطوّف به". قال: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبيّ الله حقاً؟ قال: بلى. قلت: ألسنا على الحقّ وعدوّنا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذاً؟ قال: أيّها الرجل، إنّه لرسول الله وليس يعصي ربّه وهو ناصره فاستمسك بغرزه فوالله إنّه لعلى الحق.
فقلت: أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنّك آتيه ومطوّف به. قال عمر: فعملت لذلك أعمالاً.
فلمّا فرغ من قضية الكتاب، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لأصحابه: "قوموا فانحروا ثم احلقوا". قال: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلمّا لم يقم منهم أحد دخل على اُمّ سلمة فذكر لها مالقي من الناس، فقالت اُم سلمة: يا نبيّ الله، أتحبُ ذلك؟ اُخرج ثم لا تُكلّم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بُدنك وتدعو حالقك فيحلقك. فخرج