حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١١٦
وإلحادهم ووجوب قتالهم وجواز قتلهم فهو كافر مثلهم.. (الى أن قال): فيجب قتل هؤلاء الأشرار الكفّار تابوا أو لم يتوبوا. وحكم باسترقاق نسائهم وذراريهم[١].
هذا غيض من فيض ممّا لقيه الشيعة على مرّ تاريخهم من الاضطهاد والقهر، أوردناه على وجه الاختصار، للكشف عن بعض الأسباب التي دفعت بالسلطات الحاكمة ومن يلفّ لفَّها الى تشويه صورة الشيعة في أذهان الناس، لأنّ الشيعة كانوا على مرّ التاريخ شوكة في أعين سلاطين الجور والحكام الظالمين، كما وأنّ ذلك يعطينا فكرة عن المقدمات التي أدت الى تفرّق الشيعة في بعض الأحيان تبعاً لهذه الظروف الضاغطة ممّا كان يؤدي بالكثير منهم الى الوقوع في الحيرة، الأمر الذي كان يهىّء الظروف المؤاتية لنشوء بعض الفرق المنحرفة عن خط التشيّع الأصيل، والذي كان في بعض الأسباب الموجبة لنشوئها دخول بعض المنحرفين والمشبوهين في صفوف الشيعة وإظهار بعض المقالات الفاسدة وإلصاقها بالتشيّع بهدف تشويه صورته أمام
[١] الفصول لمهمة في تأليف الاُمة للسيد عبدالحسين شرف الدين: ١٩٥ ـ ١٩٦، عن الفتاوى الحامدية: ١/ ١٠٤، تاريخ الشيعة للشيخ المظفر: ١٤٧، التقية في فقه أهل البيت: ١/٥١.