حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٤٣
مؤداه أنّ التشيع يتبنّى هذه الأفكار المنحرفة فيتحقق الهدف وهو تنفير الناس منه، وبالتالي اضعاف شوكته وتسهيل القضاء عليه، أو على الأقل تحجيمه ومنع انتشاره والحيلولة دون تحوّله الى قوّة تهدد كيان السلطة.
ومن هنا ظهرت فرق أو شراذم من المنحرفين القائلين ببعض الآراء الفاسدة التي لا تمتّ الى الإسلام بصلة، مع زعم الانتساب الى أهل البيت(عليهم السلام)لاضفاء طابع الشرعية على أفكارهم وحركاتهم وترويجها في صفوف العوام والجهال، وقد حقّقت الكثير من تلك الشراذم بعض الأهداف الموكلة إليها في جرف البعض في ذلك التيار، ممّا دعا أئمة أهل البيت(عليهم السلام)الى التصدي بحزم لتلك الاتجاهات وفضحها وتحذير الناس منها، حتى أصبحت مسيرة التشيع تستمر في خطّها الأصيل الواضح المعالم رغم محاولات الدس والتشويه التي تعرضت لها، ولكن جهود اُولئك المنحرفين قد أثمرت نسبياً بسبب توفر بعض الظروف، ومن أهمّها دعم السلطات لها سرّاً بهدف تمزيق صفوف الشيعة، فظهرت فرق مخالفة لخط التشيّع الأصيل بدرجات متفاوتة، إضافة الى ظهور أفراد أو شراذم من الغلاة حاولت الاساءة الى التشيّع مدفوعة باغراض مختلفة سنحاول بسطها باختصار فيما بعد من خلال استعراض بعض آراء الأئمة(عليهم السلام)من أهل البيت في اُولئك الغلاة.