حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٦٢
وقال(عليه السلام): "إنّما الوقوف علينا في الحلال والحرام، فأما النبوّة فلا"[١].
موقف الإمام زين العابدين(عليه السلام) من الغلاة
قال (عليه السلام): لعن الله من كذب علينا، إنّي ذكرت عبدالله بن سبأ فقامت كل شعرة في جسدي، لقد ادّعى أمراً عظيماً، ما له لعنه الله؟! كان عليٌّ واللهِ عبداً صالحاً أخا رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ما نال الكرامة من الله إلاّ بطاعته لله ولرسوله، وما نال رسول الله(صلى الله عليه وآله) الكرامة من الله إلاّ بطاعته.
وقد أخبر(عليه السلام) أبا خالد الكابلي بما سيقع في الاُمة من الغلو كما وقع عند اليهود والنصارى، فقال له: "إنّ اليهود أحبّوا عزيراً حتى قالوا فيه ما قالوا، فلا عزير منهم ولا هم من عزير، وإن النصارى أحبّوا عيسى حتى قالوا فيه ماقالوا، فلا عيسى منهم ولا هم من عيسى، وإنّا على سنّة من ذلك، إنّ قوماً من شيعتنا سيحبّونا حتى يقولوا فينا ما قالت اليهود في عزير، وما قالت النصارى في عيسى بن مريم، فلا هم منا ولا نحن منهم"[٢].
موقف الإمام محمد الباقر(عليه السلام) من الغلاة
عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: سمعته يقول: "لعن الله بنان البيان، وأنّ بناناً لعنه الله كان يكذب على أبي، أشهد أن أبي علي بن الحسين
[١] بحار الأنوار: ٢٦/٨٣، دراسات في الحديث والمحدثين لهاشم معروف الحسني: ٢٩٩.
[٢] رجال الكشي: ٢/٣٣٦.