حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٤٤
وقد عرفت أن التمسّك بالأئمة الاثني عشر(عليهم السلام)هو التعبير العملي للالتزام الحرفي بالنص النبوي في أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
فهو الذي يمثّل الاستمرار على خطّ النصّ وعدم الخروج عنه الى خط الاجتهاد.
غير أنّ البعض منهم لم يبق ثابتاً على ذلك فاتّجه الى من سواهم في وسط الطريق كالزيدية والإسماعيلية الذين يشتركون مع الاثني عشرية في جملة من المعتقدات ثم يفترقون عنهم في جملة اُخرى.
وإليك ملخّصاً من عقائدهم:
١ ـ الزيـديــة: وهم القائلون بأفضيلة عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) على كافة الصحابة، ولكن مع الاعتراف بصحة خلافة الشيخين أبي بكر وعمر، وجواز تقدم المفضول على الفاضل، وأنّ الإمامة من بعد الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) هي في كلّ رجل من ولد فاطمة عالم زاهد شجاع يخرج بالسيف.
ومن تفرّعات الزيدية: (الجارودية) الذين قالوا بتفضيل علي(عليه السلام) ولم يروا مقامه يجوز لأحد سواه، وزعموا أنّ من دفع عليّاً عن هذا المكان فهو كافر، وأن الاُمة كفرت وضلّت في تركها بيعته، وجعلوا الإمامة بعده في الحسن بن علي(عليه السلام)، ثمّ في