حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٦٦
وفي الأرض إله)[١].
فقال: يا سدير! سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري من هؤلاء براء، برئ الله منهم، ماهؤلاء على ديني ولا على دين آبائي، والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة إلاّ وهو ساخط عليهم. قال:
قلت: وعندنا قوم يزعمون أ نّكم رسل يقرأون علينا بذلك قرآناً: (يا أيّها الرُسل كلوا من الطّيبات واعملوا صالحاً إنّي بما تعملون عليم)[٢].
فقال: يا سدير! سمعي وبصري وبشريولحمي ودمي من هؤلاء براء وبرئ الله منهم ورسوله، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي، والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة إلاّ وهو ساخط عليهم. قال:
فقلت: فما أنتم؟ قال: نحن خُزّان علم الله، نحن تراجمة أمر الله، نحن قوم معصومون، أمر الله تبارك وتعالى بطاعتنا، ونهى عن معصيتنا، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض[٣].
وكان المغيرة بن سعيد أحد أقطاب الغلاة الذين يستميلون البسطاء بأساليب من الخداع والسحر، ثم يزيّنون لهم الغلوّ في الأئمة(عليهم السلام)، فتصدّى له الإمام الصادق(عليه السلام)وأخبر أصحابه بحقيقة
[١] الزخرف: ٨٤.
[٢] المؤمنون: ٥١.
[٣] اُصول الكافي: ١/٢٦٩.