حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٨٧
المتشددين المنكرين لوجود هذه الشخصية. ومع قراءتي لما كتبا ووقوفي على الجهد المبذول في التقصيّ، إلاّ أنني لا أطمئنّ لما ذهبا إليه، ولا أرتاح له; لأنّ في نسف هذه الشخصية نسفاً لأشياء كثيرة وتفريغاً لكتب تراثية لكبار العلماء من أمثال: شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن حجر، والذهبي وغيرهما، فابن سبأ أو ابن السوداء يشكلّ مذهباً عقائدياً، ويشكّل مواقف اُخرى لوتداعت لكنّا أمام زلزلة تمسّ بنايات كثيرة! [١] من هنا يتبيّن أنّ مسألة وجود ابن سبأ ودوره الاُسطوري يشكّل اتجاهاً عقائدياً عند البعض، يترتب على وجوده الحفاظ على قدسية التراث بكلّ ما فيه من غث وسمين، وإن كانت الحقيقة أنّ مسألة ابن سبأ قد أصبحت سلاحاً في أيدي المناوئين للتشيّع، في محاولتهم إلصاق عقائدهم به ليس إلاّ.
شبهة الاُصول الفارسية:
من المعلوم أنّ دولة بني اُميّة كانت دولة عربية خالصة، اعتمدت سياسة إبعاد الموالي والحطّ من شأنهم إلى أقصى الحدود،
[١] صحيفة الرياض ٤ ربيع الأول ١٤١٨ هـ.