حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٩
وعن ابن عباس أنّ عمر قال: أقضانا علي[١].
وقال ابن مسعود: كنّا نتحدث أنّ أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب(عليه السلام)[٢].
ولم يكن قول أحدهم إلا صادراً عن شهادة النبيّ(صلى الله عليه وآله) له، حيث قال: "أقضى اُمتي علىّ"[٣].
فهذه الأخبار ـ وهي غيض من فيض ـ تثبت تحقق شرط الأعلمية لعلي(عليه السلام)، كما تحققّ في طالوت من قبل، حتى اعترف خصوم علي(عليه السلام) له بهذه الفضيلة، فقد قال معاوية ـ عندما بلغه قتله ـ: ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب [٤].
[١] صحيح البخاري. باب تفسير قوله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها)، المستدرك: ٣/٣٠٥، مسند أحمد: ٥/١١٣، حلية الأولياء: ١/٦٥.
[٢] المستدرك على الصحيحين: ٣/١٣٥، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، طبقات ابن سعد: ٢ قسم ٢ ص ١٠٢، اُسد الغابة: ٤/٢٢، نور الأبصار للشبلنجي: ٧٣.
[٣] الرياض النضرة: ٢/١٩٨، الاستيعاب لابن عبدالبر: ١/٨ أورد عدة روايات عن عدد من الصحابة في هذا المعنى، وقال: وروي عن عمرمن وجوه: عليّ أقضانا.
[٤] الاستيعاب: ٢/٤٦٣.