حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٤١
الجنة، وفي هذا ما فيه من نسبة الظلم إليه، تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً، ووافق المعتزلة الشيعة في هذا الشأن، لذا أطلق عليهما مصطلح العدلية.
ثالثاً: النبوة، وهي أنّ إرسال الأنبياء الى الخلق مبشرين ومنذرين واجب، وأن الله قد أرسل أنبياءه منذ خلق آدم، وختمهم بسيّدهم وأفضلهم سيد الخلق أجمعين، محمد بن عبدالله(صلى الله عليه وآله)وبه ختمت النبوة، وأنّ شريعته خالدة الى يوم القيامة، وهو معصوم عن الخطأ والنسيان وارتكاب المعاصي والرذائل قبل البعثة وبعدها، وأ نّه لا ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحي يوحى، وأنّه قد أدّى رسالته كاملة، وبيّن للمسلمين حدود شريعتهم، وأنّ القرآن الذي اُنزل عليه غير قديم ـ لأن القديم هو الله تعالى وحده ـ وأنّ الكتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو مصون من التحريف.
رابعاً: الإمامة، ويعتقد الإمامية بأنّ الإمامة لطف من الله لا ينبغي للنبيّ(صلى الله عليه وآله) أن يغفل عنه، وأنّ نبيّنا(صلى الله عليه وآله) قد أقام علي بن أبي طالب في غدير خمّ، ونصبه إماماً ودعا الى التمسك به واتّباعه في أحاديث كثيرة، كما دعا الى التمسك بالأئمة من أهل بيته(عليهم السلام).
خامساً: المعاد، وهو أن الخلائق كلّها تبعث يوم القيامة، ليجازي الله كلاً منهم على عمله، فمن أحسن فجزاؤه الحسنى، ومن أساء عاقبه الله، وأنّ الشفاعة حقّ وأنّها لأهل الكبائر من المسلمين، وأنّ