حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٣
الإسلام، حتى قالوا بأن التشيّع أصبح ملاذاً لكل الأفكار الهدّامة، التي تستهدف القضاء على العروبة والإسلام. على ذلك سار الأوّلون وتبعهم الآخرون.
ومن المؤسف حقاً أن ينبري الباحثون المعاصرون للطعن في الشيعة والتشيّع بالاعتماد على ما قيل فيهم من خصومهم، دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء البحث عن الحقيقة والاطلاع على عقيدة كلّ فرقة من خلال تراثها. وبخاصة فإنّ العصر الحديث قد أتاح كلّ ذلك وهيّأ أدوات البحث العلمي لكلّ من أراد الوصول الى الحقيقة بتجرّد.
إنّ سلامة النيّات هي التي تحدّد اتجاه الباحث عن الحقيقة، فإذا فقد هذا الشرط فإنّه لا أمل في ظهور الحقيقة على كتاباته.
على أن الزمن لم يعدم عدداً من الباحثين ـ ومن بينهم بعض المستشرقين ـ ممن لا يتوخّون سوى الحقيقة، فاكتشفوا وكشفوا عن وجه الحقيقة أو بعضها، كما انبرى مؤلفو الشيعة وباحثوها،الى تصنيف الكتب وتدوين أبحاثهم في هذا المجال، لكي تكون سابلاً لمن يريد أن يتصدى للبحث في هذا الموضوع طلباً للحقيقة.
وبحثنا هذا هو إحدى هذه المحاولات المتواضعة، عسى الله أن ينفع بها من يريد أن ينتفع أو يلقي السمع وهو شهيد، والله من وراء القصد.