حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٣٩
الذنوب والعيوب والزلل، ومنها الكذب، أو التقوّل على الله وادّعاء ما لا يصح عليه.
ومن جهة اُخرى فقد أثبت النبيّ(صلى الله عليه وآله) لهم صفات اُخرى مثل كونهم أعلم الاُمة بشريعة الله تعالى، وهذا يستلزم مرجعيّتهم للاُمة.
وفي حثّ النبي(صلى الله عليه وآله) على الاقتداء بهم والاهتداء بهديهم، وعدم التقدم عليهم أو التأخّر عنهم، وعدم تعليمهم، ما يثبت لهم الكفاءة لهذا المنصب المهمّ، ولا يمكن أن يكون ذلك محاباةً لهم; إذ النبيّ(صلى الله عليه وآله) لم يحاب عمّه أبا لهب رغم قرابته له.
هويّة أهل البيت(عليهم السلام)
لقد حاول البعض أن يدخل في أهل البيت(عليهم السلام) من ليس منهم، وقد تصرّف النبي(صلى الله عليه وآله)في عدّة مواضع بما يرفع الريب ويدفع سائر المحتملات ويجعل هوية أهل البيت محدّدة وواضحة للعيان، فقد أخرج المحدّثون عن عدد من الصحابة روايات تتضمن ذلك بشكل واضح، منها ما جاء عن اُم المؤمنين اُمّ سلمة رضي الله عنها أن رسول الله(صلى الله عليه وآله)، قال لفاطمة(عليها السلام): "ائتني بزوجك وابنيك"، فجاءت بهم فألقى عليهم كساءً فدكياً، ثم وضع يده عليهم، ثم قال: "اللهمّ إنّ هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد إنّك حميد مجيد"، قالت اُم سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه