حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٤٥
الحسين(عليه السلام)، ثم هي شورى بين أولادهما، فمن خرج منهم مستحقاً للإمامة فهو الإمام[١].
والملاحظ أنّ عقيدة الزيدية قريبة من التشيّع بالمعنى العام الذي تميزّت به المعتزلة البغدادية وبعض البصريين منهم. كما مرّ فيما سبق.
٢ ـ الإسماعيلية: وهؤلاء ساقوا الإمامة بعد الإمام جعفر الصادق(عليه السلام) الى ابنه إسماعيل الذي توفي في حياة أبيه، ولكن هؤلاء ادّعوا أنّ إسماعيل لم يمت و لا يموت حتى يملك الأرض.
ومن عقائدهم أنّ للقرآن ظاهراً وباطناً، فالسموات السبع والأرضون السبع إشارة الى الأئمة السبعة، وقد جاء في كتاب قواعد عقائد آل محمد أنّ للشرائع باطناً لا يعرفه إلاّ الإمام ومن ينوب منابه، وكذلك كلّ ما ورد في الحشر والنشر وغيرها، فكلّها أمثلة ورموز الى بواطن، فمعنى الغسل تحديد العهد عليه، ومعنى الجماع مما لا عهد له في الباطن.. والصلاة الدعاء الى الإمام، والزكاة بعث العلوم لمن يتزكّى لها ويستحقها، والصوم كتمان العلم عن أهل الظاهر، والحج طلب العلم، والكعبة النبيّ، والباب عليّ، والصفا النبيّ، والمروة عليّ، والميقات الإمام، والتلبية إجابة الداعي الى
[١] تاريخ الفرق الإسلامية، الفَرق بين الفرق: ٣٩.