حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٢٨
من بعده، فهو شيعيّ وإن خالفهم فيما عدا ذلك ممّا اختلف فيه المسلمون، فإن خالفهم فيما ذكرنا فليس شيعيّاً[١].
٣ ـ وعرّفهم الشهرستاني بقوله: الشيعة هم الذين شايعوا عليّاً(رضي الله عنه)على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصاً ووصيّة، إما جليّاً وإمّا خفيّاً، واعتقدوا أنّ الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو بتقيّة من عنده، وقالوا: ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة، وينتصب الإمام بنصبهم، بل هي قضية اُصولية، هي ركن الدين، لا يجوز للرسل(عليهم السلام)إغفاله وإهماله ولا تفويضه الى العامة وإرساله.
وأضاف قائلاً: ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص، وثبوت العصمة للأنبياء والأئمة وجوباً عن الكبائر والصغائر، والقول بالتولّي والتبرّي، قولاً وفعلاً وعقداً، إلاّ في حالة التقية[٢].
٤ ـ وقال محمد فريد وجدي: الشيعة هم الذين شايعوا عليّاً(عليه السلام)في إمامته، واعتقدوا أنّ الإمامة لا تخرج عن أولاده، قالوا: ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة، بل هي قضية اُصولية، هي ركن الدين، ولابدّ أن يكون الرسول قد نصّ على ذلك صريحاً،
[١] الفصل في الملل والأهواءوالنحل: ٢/١١٣ ط. بغداد.
[٢] الملل والنحل: ١٣١.