حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٣٤
ثم إن قاضي القضاة (رحمه الله)، ذكر في شرح المقالات لأبي القاسم البلخي، أنّ أبا علي(رحمه الله) ما مات حتى قال بتفضيل علي(عليه السلام)، وقال: إنّه نقل ذلك عنه سماعاً، ولم يوجد في شيء من مصنّفاته.
وقال أيضاً: إنّ أبا عليّ (رحمه الله) يوم مات استدنى ابنه أبا هاشم إليه، وكان قد ضعف عن رفع الصوت، فألقى إليه أشياء، ومن جملتها القول بتفضيل علي(عليه السلام).
وممّن ذهب الى تفضيله(عليه السلام) من البصريين: الشيخ أبو عبدالله الحسين بن علي البصري(رضي الله عنه)، كان متحقّقاً بتفضيله ومبالغاً في ذلك، وصنّف فيه كتاباً مفرداً.
وممّن ذهب الى تفضيله(عليه السلام) من البصريين: قاضي القضاة أبو الحسن عبدالجبار بن أحمد(رحمه الله)، ذكر ابن متّويه عنه في كتاب (الكفاية) في علم الكلام أنّه كان من المتوقّفين بين عليّ(عليه السلام)وأبي بكر، واحتجّ لذلك وأطال في الاحتجاج. فهذان المذهبان كما عرفت.