حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٨١
الفصل الثالث
بذرة التشيّع
في مقابل خط الاجتهاد الذي كان يرى عدم لزوم التسليم في كلّ الاُمور لوصايا وتعليمات النبيّ (صلى الله عليه وآله)، كان هناك مَن يرى لزوم التعبّد بكلّ النصوص الواردة عن النبي (صلى الله عليه وآله)، والالتزام بكلّ أوامره ونواهيه ووصاياه في أيّ أمر كان. سواء ما كان منها متعلقاً باُمور التشريع، أو ما كان متعلقاً بتسيير الاُمور بعد رحيله(صلى الله عليه وآله). وقد برز رجال يمثّلون خط التعبّد بالنص لعلّهم كانوا لا يزيدون على العشرات، ثم انضم إليهم آخرون.
ومن الطبيعي أن يكون أتباع النص قد استمدوا من النبيّ(صلى الله عليه وآله)شرعيّة مواقفهم فيما يتعلق بالمرجعية الدينية والسياسية في مرحلة ما بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ولم يكن موقفهم اجتهاداً شخصيّاً أو متعلقاً بمسألة ولاءات شخصية أو قبلية. فإنّ هذه الفئة قد وجدت ـ إضافة