حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٣
منهزمة[١].
وقال السيوطي في تفسيره (الدر المنثور) في ذيل تفسير قوله تعالى (وردّ الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال)[٢]، وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن ابن مسعود (رضي الله عنه)أنه كان يقرأ هذا الحرف (وكفى الله المؤمنين القتال)بعلي بن أبي طالب.
كما أورد الذهبي عن ابن مسعود أنه كان يقرأ (وكفى الله المؤمنين القتال)بعلي.[٣] وكان المسلمون مشفقين من مبارزة عمرو بن عبد ودّ لما يعلمون من شدّة بأسه، حتى أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) أشفق من خروج علي لمبارزته. وقد فصّل أبو جعفر الاسكافي ـ فيما يرويه عنه ابن أبي الحديد المعتزلي ـ في هذه الواقعة وحال النبيّ(صلى الله عليه وآله) فيها، بما وجده في السير والأخبار "من اشفاق رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى الله عليه وآله وحذره عليه، ودعائه له بالحفظ والسلامة، حتى قال(صلى الله عليه وآله)يوم الخندق ـ وقد برز علىّ إلى عمرو ـ ورفع يديه الى السماء بمحضر من
[١] السيرة النبوية لابن هشام: ٢ /٢٤٤، تاريخ الطبري ٢/٥٧٣، الكامل لابن الاثير: ٢/١٨١ المستدرك ٣/٣٢.
[٢] الأحزاب: ٢٥.
[٣] ميزان الاعتدال: ٢/١٧.