حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٧
علي(عليه السلام)، أنه قال (لأبي ليلى): يا أبا ليلى، أما كنت معنا بخيبر؟ قال: بلى. قال: فإنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)بعث أبابكر إلى خيبر فسار بالناس وانهزم حتى رجع.
وعنه أيضاً قال: سار النبي(صلى الله عليه وآله) إلى خيبر، فلما أتاها بعث عمر ومعه الناس إلى مدينتهم أو قصرهم، فقاتلوهم، فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه، فجاءوا يجبّنونه ويجبّنهم...[١]
عليّ في حنين:
وفي حنين، عندما أعجبت المسلمين كثرتهم، حيث خرج النبي (صلى الله عليه وآله)في عشرة آلاف من جنده الذين فتح بهم مكة وألفين من مسلمة الفتح. فحملت عليهم هوازن وحلفاؤها حملة شديدةً انهزمت منها جموع المسلمين على كثرتهم، وثبت النبيّ(صلى الله عليه وآله) في تسعة من أهله ورهطه الأدنين، وقد فرّ المسلمون كلّهم، والنفر التسعة محدقون به: العباس آخذ بحكَمة بغلته، وعليّ بين يديه مصلتٌ سيفه، والباقون حول بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمنة ويسرة، وقد انهزم المهاجرون والأنصار...[٢] وعن أنس قال: لما كان يوم حنين، انهزم الناس عن
[١] المستدرك على الصحيحين: ٣/٣٧ كتاب المغازي، وصححها ووافقه الذهبي في التلخيص.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٣/٢٧٨.