حقيقة التشيّع ونشأته - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٥
عليّ في خيبر
وفي العام السابع من الهجرة النبوية الشريفة، توجّه النبي(صلى الله عليه وآله)على رأس جيشه لفتح حصون خيبر الحصينة وأرسل إليها بعض أصحابه فلم يصنعوا شيئاً، فعن بريدة قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج، فلما نزل رسول الله(صلى الله عليه وآله)أخذته الشقيقة فلم يخرج الى الناس، وأن أبا بكر أخذ راية رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ثم نهض فقاتل قتالاً شديداً ثم رجع، فأخذها عمر فقاتل قتالاً شديداً هو أشد من القتال الاول، ثم رجع فأخبر بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: "أما والله لاُعطينّها غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه اللهُ ورسوله، يأخذها عنوة"، قال: وليس ثمَّ علي (عليه السلام)، فتطاولت لها قريش ورجا كلّ واحد منهم أن يكون صاحب ذلك.
فأصبح، فجاء عليّ(عليه السلام) على بعير له حتى أناخ قريباً من خباء رسول الله(صلى الله عليه وآله)،وهو أرمد قد عصّب عينيه بشقة برد قطري، فقال رسول الله: (صلى الله عليه وآله) "مالك"؟ قال: رمدت بعد. فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "اُدن مني"، فدنا منه فتفل في عينيه، فما وجعها حتى مضى لسبيله، ثم أعطاه الراية، فنهض بها معه وعليه حلة أرجوان حمراء قد أخرج خملها، فأتى خيبر، وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر معصفر يمان وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يـرتجز ويقول: